العلامة المجلسي

117

بحار الأنوار

62 - العدد : عبد الله أنفذه أبوه يمتار ( 1 ) له تمرا " من يثرب فتوفي بها ( 2 ) . 63 - العقائد : قال الشيخ أبو جعفر رضي الله عنه : اعتقادنا في آباء النبي صلى الله عليه وآله أنهم مسلمون من آدم إلى أبيه عبد الله ، وأن أبا طالب كان مسلما " ، وآمنة بنت وهب بن عبد مناف أم رسول الله صلى الله عليه وآله كانت مسلمة ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم . وقد روي أن عبد المطلب كان حجة ، وأبو طالب ( 3 ) كان وصيه عليه السلام ( 4 ) . بيان : اتفقت الامامية رضوان الله عليهم على أن والدي الرسول وكل أجداده إلى آدم عليه السلام كانوا مسلمين ، بل كانوا من الصديقين : إما أنبياء مرسلين ، أو أوصياء معصومين ، ولعل بعضهم لم يظهر الاسلام لتقية أو لمصلحة دينية . قال أمين الدين الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان : قال أصحابنا : إن آزر كان جد إبراهيم عليه السلام لامه ، أو كان عمه من حيث صح عندهم أن آباء النبي صلى الله عليه وآله إلى آدم كلهم كانوا موحدين ، وأجمعت الطائفة على ذلك ، ورووا ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات ، حتى أخرجني في عالمكم هذا ، لم يدنسني بدنس الجاهلية . ولو كان في آبائه عليه السلام كافر لم يصف جميعهم بالطهارة ، مع قوله سبحانه : ( إنما المشركون نجس ) ولهم في ذلك أدلة ليس هنا موضع ذكرها . انتهى ( 6 ) . وقال إمامهم الرازي في تفسيره : قالت الشيعة : إن أحدا " من آباء الرسول صلى الله عليه وآله وأجداده ما كان كافرا " ، وأنكروا أن يقال : إن والد إبراهيم كان كافرا " وذكروا أن آزر كان عم إبراهيم عليه السلام ، واحتجوا على قولهم بوجوه :

--> ( 1 ) أمتار لنفسه أو لعياله : جمع الطعام والمؤنة . ( 2 ) العدد : مخطوط . ( 3 ) في المصدر : وأبا طالب . ( 4 ) الاعتقادات : 116 . ( 5 ) في المصدر : وروى . ( 6 ) مجمع البيان 4 : 322 .